عبد الفتاح اسماعيل شلبي
529
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخ ثقة إزاري « 1 » أو لإعلال صرفى : قال : « ليس في الاسم اسم في آخره حرف علة قبله ضمة ، وإذا أدى قياس إلى ذلك رفض فأبدلت من الضمة كسرة فصار الآخر ياء مكسورا ما قبلها فإذا صار كذلك كان بمنزلة القاضي والداعي وذلك قولهم : حقو وأحق ، وجرو وأجر ، وقلنسوة وقلنس ، وعرقوة وعرق قال الشاعر : ليث هزبر مدل عند خيسته * بالرقعتين له أجر وأعراس « 2 » وهو ينسب الشواهد إلى قائليها حينا ، ويتركها غفلا حينا . نسب إلى النابغة « 3 » ، والأعشى ، « 4 » وامرئ القيس ، وعمر بن أبي ربيعة « 5 » ، والشماخ « 6 » ، والراعي ، وبعض هذه الشواهد يستقل هو بإنشاده « 7 » . وقد رأيته يستدل بقول الرسول : « استدل بالحديث المروى : » كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه « على أن الجملة في موضع نصب خبر كان « 8 » . » ولا يرى بأسا أن يستدل بقول أبى تمام وهو من المحدثين . من كان مرعى عزمه وهمومه * روض الأماني لم يزل مهزولا « 9 » والبيت لأبى تمام ، يذكر ابن خلكان أن أبا على استشهد به ( وهو ممن لا يستشهد بشعرهم ) لأن عضد الدولة كان يحب هذا البيت وينشده كثيرا « 10 » . ونقل ذلك التعليل مقرا له الأستاذ الأكبر الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه « القياس في اللغة العربية « 11 » » ، وتابعه الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه « من أسرار اللغة « 12 » . » وأرى أن هناك سببا غير ما يذكره صاحب الوفيات ومن لف لفه : ذلك أن البيت مسوق للتطبيق على قاعدة ، لا للاستدلال به ، أو استنتاج حكم منه . ويؤيد ما ذهبت إليه من بيت أبى تمام قول الإمام عبد القاهر : « وأما البيت الذي أنشده فطريف الشأن ، لأجل أنه من قصيدة أبى تمام التي أولها : » يوم الفراق لقد خلقت طويلا * لم تبق لي صبرا ، ولا معقولا
--> ( 1 ) الإيضاح 59 . ( 2 ) الإيضاح 928 . ( 3 ) 19 . ( 4 ) 39 . ( 5 ) 27 . ( 6 ) 21 . ( 7 ) انظر الايضاح 62 . ( 8 ) 34 . ( 9 ) المصدر السابق . ( 10 ) وفيات الأعيان 1 / 362 . ( 11 ) 35 . ( 12 ) فصل القياس 21 وما بعدها .